هكذا تعمل منظمة كونراد اديناور عمان
الأحد, يناير 8, 2012 - 18:26

سكوبات - خاص

 

 

 

إلتقى مندوب سكوبات  بكل من د. مارتن بك والآنسة نداء الشريدة لمناقشة نشاطات مؤسسة كونراد أديناور في عمان، حيث جرت المقابلة التالية من أجل إلقاء نظرة ثاقبة وعميقة على هذه المؤسسة  ذات النشاط السياسي الكبير.

 

1-       ما هي أهم القضايا ذات الصلة بعمل مؤسسة كونراد آديناور/ مكتب عمان وما الذي ترغب في تحقيقه من جراء عملها في الأردن؟

مما لا شك فيه، كان الربيع العربي الحدث الأكثر تأثيرا على طبيعة المشاريع والبحوث التي علينا متابعتها في الآونة الأخيرة، فقد أتاح للغرب الفرصة لدعم المجتمع المدني والمؤسسات الديمقراطية في العالم العربي. نحن في مكتب كاس عمان نعمل مباشرة مع المجتمع المدني، والوزارات الحكومية، والمجالس البلدية، وزعماء القبائل، بالإضافة إلى القطاع الخاص لتعزيز مبادىء الديمقراطية وسيادة القانون واقتصاد السوق الاجتماعي. وبالتعاون مع شركائنا في المنطقة، استضافت كاس العشرات من الطاولات المستديرة وورشات العمل، والفعاليات التي كان لها، كما نأمل ونعتقد، أثر إيجابي على البلاد.

ومع ذلك لا يقتصر نطاق عملنا على الأحداث المحيطة بالربيع العربي، إذ أن كاس لا تزال تعمل في الأردن منذ 30 عاما، وذلك من خلال عقد المؤتمرات وإجراء البحوث في مجالات التعليم وحقوق المرأة، والاقتصاد والإعلام وحرية الصحافة، فضلا عن القضايا الأخرى في المنطقة.

 

2-مكتب كاس عمان هو المسؤول عن الأنشطة في الاردن، لبنان، والعراق. ما هي البرامج والمشاريع التي ينفذها في هذه البلدان؟

في الأردن نحن نركز في الوقت الراهن على استضافة المؤتمرات التي تتناول اللامركزية، وحقوق الإنسان، وإدارة الشركات وقانون المنافسة والاهتمامات الاقتصادية، ودور وسائل الإعلام في الحياة السياسية. لدينا العديد من الشركاء الذين نعمل معهم بشكل وثيق جدا للخروج بحوار إيجابي حول هذه القضايا، والحث على التعاون بين القطاعين العام والخاص.

في لبنان نحن نعمل مع المنظمات غير الحكومية ومنظمات الحقوق النسائية والجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى. هذا العام مشاريعنا ركزت أساسا على الأسئلة المحيطة بالانتفاضات العربية، ولكن أيضا  تناولنا قضايا التربية في سياق التفاعل الثقافي، فضلا عن الدول الفاشلة، وعلاوة على ذلك نحن تعاونا مع المنظمات العراقية في مجال الدراسات الجندرية وحقوق المرأة.

 

3-ما هو تأثير عمل مكتب عمان على المجتمع المدني والمجتمعات المحلية والوكالات الحكومية؟

نأمل أن يكون عملنا مفيدا لجميع الدول العاملين فيها. في الكثير من الفعاليات التي نستضيفها، هناك تغطية إعلامية كبيرة على المستوى المحلي والوطني. نطمح إلى زيادة الوعي العام وإعطاء المجتمعات المحلية فرصة مع قادة الحكومة المركزية للتعبير عما يقلقها. المساءلة والمسؤولية الشخصية ومدى تأثيرهما على صناع القرار، هما النقطتان اللتان تثارا كثيرا في هذه الفعاليات ويسعدنا أن نكون جزءا من هذا التقدم. على سبيل المثال، في عملنا مع المركز الأردني للتربية المدنية، وكذلك مع مركز الرؤى للدراسات التنموية والإستراتيجية، تمكنا من الوصول إلى صناع القرار في وزارات مختلفة مثل وزارة التربية والتعليم،  وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون البلدية. الأمر نفسه ينطبق على وزارة التجارة والصناعة عندما يتعلق الأمر بتعاوننا مع منظمة طلال أبو غزالة. لا يمكن لعمل كاس أن يتم من دون دعم شركائنا والحكومات العاملين معها.

 

4-ما الذي شخصيا تأمل في تحقيقه بصفتكم ممثل مقيم لكاس في عمان؟

لدي ثقة كبيرة في عمل كاس عمان وأعتقد أنه من خلال خطوات تدريجية - كهذه التي نعززها بعملنا- يمكن تحقيق التغيير الإيجابي. إذا أردنا النجاح في هذا المشروع، فأنا راض عن انجازاتنا. وعلاوة على ذلك، أنا أقدر كم تعلمت في الأردن وكذلك في لبنان والعراق. وجهة نظري هو أن يكون هناك حوار وتعاون مثمر مع شركائنا بدلا من تقديم الحلول المصممة مسبقا من الغرب.

 

5-ما هي أكبر التحديات التي تتصورونها في عمل مكتب كاس عمان؟

 

كمؤسسة سياسية، نحن في صلب معالجة القضايا الشائكة والصعبة. وبما أن المناخ السياسي الحالي في الشرق الأوسط لا يمكن التنبؤ به، علينا أن نكون على استعداد للتكيف مع إحتمالية حدوث تغييرات جذرية إقليمية قي أي وقت. وهذا يؤثر على قدرتنا على التواصل مع بعض الشركاء، وأيضا قدرتنا على تنظيم الفعاليات، وحتى أنه يثير مخاوف تطال السفر والأمن. ولكنه بسبب تجاربنا مع عمليات التحول الديمقراطي في أنحاء مختلفة من العالم منذ 50عاما وحتى الآن، فإن منظمتنا ترحب بهذه التحديات، وتسعى إلى تحقيق نتائج إيجابية من خلال مواجهتها.

 

6-كيف يمكن لكاس عمان دفع العلاقات الأردنية الألمانية قدما؟

من خلال عملنا، نحن نسعى إلى أن نكون سفراء للنية الحسنة والتسامح بين الثقافات. ومن خلال مشاركة الألمان والأوروبيين والعرب في فعالياتنا، ومن خلال تبادل الخبرات من كلا الجانبين،  نأمل في تعزيز الأواصر في البحر الأبيض المتوسط​​. وفي حين أننا لا نملك سلطة صنع القرار، فإن المشاريع التي نصادق عليها قد يكون لها تأثير على هؤلاء الذين يفعلون ذلك.

7-في رأيك، ما هي أهم ورشات العمل المؤثرة التي عقدها مكتب كاس عمان منذ بداية مشوارك هنا؟

من الصعب تحديد ما هي المشاريع الأكثر تأثيرا، وذلك لأن في بعض الأحيان لا نرى نجاح عملنا في المنظور القريب. وكلما كانت القضايا التي نتعامل معها أكثر  طموحا، تستغرق نتائجها الإيجابية المزيد من الوقت. إن تنفيذ مشروع ما يتطلب دائما الكثير من التفكير. لهذا، فإنه ليس من الحكمة التحدث عن مستويات مختلفة من الأهمية أو التأثير، لأن كل مشروع على حدة له أهميتة وتأثيره في مجاله الخاص. إضافة إلى ذلك، العديد من المشاريع تقوم على الأفكار المطروحة من قبل شركائنا في المنطقة والذين لهم دراية أكبر بالتحديات ذات الصلة في مجالات خبراتهم.

 

8-هل هناك شيء ترغب في تغييره أو تحسينه في عمل المؤسسة في السنوات المقبلة؟

واحدة من التحديات الحالية التي لدينا تكمن في تحفيز المؤسسات الحكومية على التعاون بشكل أكثر صراحة، وعلى مبدأ المساواة مع منظمات المجتمع المدني. في السنوات المقبلة، نحن نأمل أن يصبح بالإمكان ربط هذين الفرعين - الحكومة والمجتمع المدني - معا بشكل أوثق.

 

9-هل هناك شيء آخر تود قوله؟

عند هذه النقطة، أود أن أشكر أعضاء هيئة مكتبي لعملهم المتفاني وأنا أتطلع قدما للعمل معهم ومع شركائنا في العام المقبل وبالطبع، أريد أن أشكر "سكوبات" على هذا اللقاء اللطيف. ومع أنها شريك جديد ولكنها بالفعل قريبة من كاس عمان ونأمل أن يزداد تعواننا معا في المستقبل.

 

 

  • Youtube and google video links are automatically converted into embedded videos.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

التعليقات

1 .  

مازن خليفة

نشكر جهودكم الفعالة والمستمرة بما تقدمونة للاردن متمنيا لكم التقدم والمزيد